أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
11
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
والوجه الثالث عشر ؛ الأمر يعنى : النّصر ؛ قوله تعالى في سورة آل عمران : يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ « 1 » يعنى : النّصر ؛ وكقوله تعالى : لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ « 2 » يعنى : النّصر « 3 » . والوجه الرابع عشر ، الأمر : الفعل والشّأن ؛ كقوله تعالى : أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ « 4 » يعنى : الشؤون « 5 » ؛ وكقوله سبحانه : وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ « 6 » يعنى : شأن فرعون . والوجه الخامس عشر ؛ « الأمر » « 7 » يعنى : الغرق ؛ قوله تعالى في سورة هود : لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ « 8 » يعنى : من الغرق . والوجه السّادس عشر ؛ آمرنا : كثّرنا ؛ قوله تعالى في سورة « بني إسرائيل » : أَمَرْنا مُتْرَفِيها « 9 » - ممدودا - ، أي كثّرنا « 10 » . و « أمّرنا » « 11 » - مشدّدا - : سلّطنا جبابرتها « 12 » .
--> ( 1 ) الآية 154 . ( 2 ) سورة الروم / 4 . ( 3 ) كما في ( الوجوه والنظائر عن مقاتل : الورقة 130 ) و ( كليات أبى البقاء 71 ) وفي ( تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة 228 ) « أي : له الغلبة لمن شاء من قبل ومن بعد » . وفي ( تنوير المقباس 250 ) « النّصرة لمحمد ، صلّى اللّه عليه وسلّم » . ( 4 ) سورة الشورى / 53 . ( 5 ) كما في : ( تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة 364 ) و ( كليات أبى البقاء 71 ) وفي ( قاموس الألفاظ والأعلام القرآنية - مادة : أ . م . ر ) الأمر : الشأن ، وجمعه أمور . وجاء في ( تنوير المقباس 303 ) « عواقب الأمور في الآخرة تصير إلى الحكيم الملك » . ( 6 ) سورة هود / 97 . ( 7 ) الإثبات عن م ( 8 ) الآية 43 . ( 9 ) الآية 16 . وتسمى سورة الإسراء ورويت هذه القراءة عن الحسن ، وقتادة ، وأبى حيوة الشامي ، وغيرهم ( تفسير القرطبي 10 : 232 ) وفي ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 253 ) « وهي [ أي لغة المدّ ] اللغة العالية المشهورة . » ( 10 ) في ( مجاز القرآن لأبى عبيدة 1 : 372 ) و ( اللسان - مادة : أ . م . ر ) « قال أبو عبيدة : آمرته - بالمدّ - وأمرته لغتان ، بمعنى كثرته ، وأمر هو أي كثر . . . » . وجاء - بنحوه - في ( غريب القرآن للسجستاني 18 ) و ( المفردات في غريب القرآن للراغب 24 ) و ( الكشاف للزمخشري 1 : 450 ) . ( 11 ) رويت هذه القراءة عن أبي عثمان النهدي . ( تفسير القرطبي 10 : 233 ) ، وأولى القراءة « أمرنا » بقصر الألف دون مدّها ، وتخفيف الميم وفتحها - . . . ، لإجماع الحجّة من القرّاء على تصويبها دون غيرها . . ، لأن الأغلب من معنى أمرنا : الأمر الذي هو خلاف النّهى . . . » كما قال ابن جرير الطبري ( تفسير الطبري 15 : 39 ) . ( 12 ) انظر : ( تفسير القرطبي 10 : 233 ) و ( مجاز القرآن لأبى عبيدة 1 : 373 ) و ( المفردات في غريب القرآن للراغب : 24 ) و ( الكشاف للزمخشري 1 : 450 ) .